التدخين بعد عملية تكميم المعدة : مخاطر التدخين بعد التكميم

الرئيسية / التنحيف / التدخين بعد عملية تكميم المعدة : مخاطر التدخين بعد التكميم
التدخين بعد عملية تكميم المعدة

تتواجد مجموعة تعليمات هامة بعد العمليات الجراحية، والتي سيؤدي الالتزام بها إلى نجاح العملية وتحقيق المراد أو الهدف المطلوب، وربما أهم تلك العمليات هي التي تتعلق بمسألة التدخين بعد عملية تكميم المعدة، فالبعض قد يقدم على ذلك دون إدراك بخطورته بسبب ما يفعله التدخين أساسًا من أضرار لا حصر لها، فهو واجب المنع قبل عملية التكميم وبعدها، واجب المنع بالنسبة لأي عملية جراحية وبالنسبة لأي شخص يريد العيش حياة طبيعية حتى الرمق الأخير، لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه بالوقت الحالي ويحتاج إلى إجابة عاجلة بالتأكيد، ما الذي يجب فعله بمسألة التدخين بعد الخضوع لعملية التكميم؟ السطور القادمة تجيب.

 

مخاطر التدخين بعد عملية تكميم المعدة

بعد الانتهاء من عملية تكميم المعدة وظهور مشكلة التدخين المؤثرة بشدة فإنه بالتأكيد سوف تبدأ مرحلة الخوف الشديد من المخاطر التي قد يسببها التدخين، وفي الحقيقة تلك المخاطر كثيرة، لكن أبرزها ما يلي:

  • احتمالية تجلط الأوعية الدموية، حيث أن الأوعية الدموية التي تعد شريان الجسم وأحد أهم الأجزاء المتواجدة به من الممكن أن تتأثر خلال عملية التدخين للدرجة التي تجعل من الممكن تجلط تلك الأوعية بشكل تام، وهذا ما سيؤدي إلى الموت بالنسبة لبعض الحالات، وفي البعض الآخر سيؤدي إلى مشاكل ليست قليلة الخطورة بالمرة.
  • سير عملية التعافي ببطء شديد، وهذه واحدة من المخاطر الكبيرة للغاية التي ستثير قلق البعض، إذ أن سرعة عملية التعافي بعد الانتهاء من التكميم أحد الشروط الهامة التي يضعها الأشخاص المقدمون على العملية، فلا أحد يرغب في دفع تكاليف كبيرة ثم ينتظر كثيرًا ليرى هل ستجدي تلك التكاليف وتحقق له النتيجة المطلوبة أم لا، لذلك فإن تأخر هذه النتائج أحد تلك المخاطر.
  • احتمالية الاصابة بالقرحة، ويحدث ذلك الأمر عندما تضيق الأوعية الدموية بسبب الانخفاض الشديد بنسبة الأكسجين بالدم، وقد يعتقد البعض أن القرحة شيء بسيط وسهل، لكن على العكس تمامًا نجد أنها ببعض الحالات قد تقود إلى ضعف التنفس وبالتالي الاختناق، وكلما اقتربت المدة كلما زاد الخطر.
  • وجود خطر حدوث جلطة بالرئة، وتلك النوعية من الجلطات دعونا نجزم بأنها بنسبة لا تقل عن خمسين بالمئة تؤدي إلى الموت، أما النسبة الباقية فسوف نتائجها وخيمة للغاية، لذلك فإن وضع الجلطات ضمن مخاطر التدخين بعد التكميم أمر من المفترض أن يضعنا في حالة خوف شديدة من ذلك الأمر.

 

ما هي العلاقة بين التدخين والتكميم؟

البعض طبعًا قد يتعجب كثيرًا من ذلك الربط الشديد بين التدخين وعملية التكميم، إذ أنه على الرغم من كون العملية خطيرة للغاية إلا أنه يمكن بعدها بالتدريج السماح بالكثير من الأمور الغير عادية أيضًا، وذلك مثل شرب المكحول على سبيل المثال لا الحصر، وفي الحقيقة مثل هذه الأمر يحدث لأننا نتحدث عن التدخين وارتباطه الشديد بأجهزة الجسم الهامة للغاية، ونخص بالذكر هنا أجهزة الرئة والقلب، إذ أن التدخين يجعل عمل مثل هذه الأجهزة أصعب بكثير من مرحلة عدم تواجده، وبالتالي نحن نتحدث عن مضاعفات كثيرة محتمل حدوثها بأي وقت وبأي طريقة، ولذلك فإن يرفضون التدخين بالذات بعد التدخين يفعلون ذلك لسبب وجيه كما واضح، وبالطبع سينصحك الطبيب بالتوقف عن كل شيء قبل العملية بفترة لا تقل عن ثلاث أشهر، والفترة السابقة للعملية بنفس أهمية الفترة التالية.

 

هل يمكن استخدام الشيشة بعد التدخين؟

بعض الناس يسألون عن أمر آخر من الوارد حدوثه بعد عملية التدخين، والسؤال هنا عن شرب الشيشة، إذ أنه على الرغم من وجود الكثير من المخاطر المعلنة للتدخين الخاص بالسجائر فإن مجموعة من الناس قد يظنون بأن هذا الأمر لا ينطبق على تدخين الشيشة وأنها أخف من حيث الضرر، وهذا ليس صحيحًا بالطبع، بل المفاجأة أن خطورة التدخين قد تصل إلى ما يعادل 40 ضعف لخطورة السجائر العادية، لذا فإن الأمر الذي لا جدال عليه أنه يجب كذلك تأخير استخدام الشيشة بعد عملية التكميم، هذا إذا ما كانت هناك حاجة لها من الأساس، حيث يجب الانتظار لفترة تقترب من الأربعة أشهر على الأقل، كما يجب تخير الأنواع المعروفة بأنها أخف في التأثير من غيرها، وبفترة المتابعة مع طبيبك بالمركز ستعرف ذلك بالتفصيل بالطبع.

 

متى يمكن التدخين بعد التكميم؟

من الأفضل طبعًا أن يتم التوقف بشكل نهائي عن التدخين بعد إجراء عملية تكميم المعدة، إذ أن هذا الأمر سوف يبدو الحل المثالي لضمان عدم حدوث انتكاسات بعد العملية، لكن لنفترض أننا أمام بعض الأشخاص الذين اعتادوا التدخين بشراهة كبيرة، وبالتالي لا يمكنهم التوقف لفترة طويلة عن القيام بما اعتادوا عليه، وهؤلاء ببساطة سوف يكونون في حاجة إلى السير وفق المعدلات الأعلى من التوقف، فإذا كان البعض يتحدث عن التوقف لمدة لا تقل أن أسبوعين فهذا لا يعني أن مدة التوقف يجب أن تكون أسبوعين فقط، بل هي تبدأ من شهر وتتراوح حتى ثلاث أشهر بعد الخضوع للعملية، وهناك من يجزم بأن نسبة النجاح تتصاعد كلما زادت المدة.

بعد الخضوع لعملية التكميم أجرت بعض الجهات الطبية المتخصصة أبحاث ودراسات بخصوص الأشخاص الذين يقومون بعملية التدخين بعد تكميم المعدة، ومن خلال ذلك تم التوصل إلى أن العودة للتدخين بعد أسبوعين كانت تحمل نسبة حدوث للمخاطر لا تقل عن ثلاثين بالمئة، بينما التوقف بعد المدة الأكبر، وهي ثلاث أشهر، كانت تحمل نسبة خطر تصل إلى ستة بالمئة، وبالطبع أولئك الذين سوف يتوقفون عن التدخين لفترة أطول فسوف يكون لديهم نسبة نجاح ونجاة من المخاطر تفوق المئة بالمئة، في نهاية المطاف التدخين بعد عملية تكميم المعدة ليس شيئًا يمكننا السعي له.

المزيد من المواضيع المشابهة: