زراعة الشعر بالشريحة FUT | ماهي عيوب وسلبيات هذه التقنية؟
تعد زراعة الشعر بالشريحة FUT من أقدم التقنيات الجراحية التي أحدثت تحولاً في علاج الصلع الوراثي واستعادة كثافة الشعر لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدان دائم للشعر. ورغم ظهور تقنيات أحدث، لا تزال هذه الطريقة خياراً مناسباً في بعض الحالات، خاصة عندما تتطلب الزراعة الحصول على عدد كبير من البصيلات في جلسة واحدة.
ويعد الصلع الوراثي من أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعاً، ولا يمكن إيقافه بشكل نهائي باستخدام الأدوية أو الوصفات الطبيعية وحدها، إذ تقتصر هذه الوسائل غالباً على إبطاء تساقط الشعر أو الحفاظ على البصيلات الموجودة لفترة أطول. أما في الحالات التي تكون فيها البصيلات قد فقدت قدرتها على النمو، فإن زراعة بصيلات سليمة من المنطقة المانحة إلى المناطق المصابة بالصلع تمثل الحل الأكثر فاعلية لاستعادة نمو الشعر وتحقيق نتائج طويلة الأمد.
نبذة عن عملية زراعة الشعر بالشريحة FUT :
واجه الكثير من الأشخاص قديماً مشكلة الصلع الوراثي وكان عليهم تقبل هيئتهم أو إخفاء الرأس دائماً بالأغطية المختلفة مثل القبعات أو غيرها، كما كان يلجأ البعض لإطالة الشعر الباقي وتغطية الصلع به، وهو مظهر غير جذاب على الإطلاق، ولذلك بدات الأبحاث والدراسات حول زراعة الشعر لعلاج الصلع.
فقد توصل الباحثون لإمكانية تطوير تقنية تقوم على نقل البُصيلات من منطقة بها كثافة لمنطقة أخرى فاقدة للكثافة، ومع الكثير من التجارب التي اعتراها الفشل قبل الوصول للنجاح المطلوب بدأ استخدام تقنية الشريحة في زراعة الشعر.
طريقة عملية الزراعة بالشريحة FUT:
هي عملية الغرض منها تعويض الأماكن الفاقدة للشعر ببُصيلات جديدة تمنحها شكلاً طبيعياً، وتتألف العملية من عدة خطوات منظمة بعد الانتهاء منها يختفي الصلع وتظهر فروة الرأس بشكلٍ طبيعي، ويُتبع في العملية الخطوات التالية:
- فصل شريحة من الشعر: فمن المنطقة عالية الكثافة بين الأذنين وأسفل الرأس يقوم الطبيب باختيار شريط من الفروة عالي الكثافة يتوفر به العدد الكافي من البُصيلات المطلوبة للزراعة.
- تقسيم الشريحة: يتم تقسيم الشريحة لشرائح طولية حتى يسهل تقسيمها لطعوم صغيرة تحتوي على بُصيلة أو بُصيلتان، حتى تناسب حجم القنوات التي يُفضل أن تكون صغيرة قدر الإمكان.
- فرز الطعوم: وفي هذه الخطوة يتم إزالة الشوائب العالقة بالبُصيلات من بقايا الجلد أو الأنسجة المحيطة، وإعدادها للزراعة مباشرة.
- فتح القنوات: داخل خط خارجي محيط بمنطقة الإصابة بالصلع يتم تحديد وتنقيط أماكن الثقوب، وباستخدام مشرط طبي أو أداة فتح الثقوب يتم تجهيز ثقوب دقيقة تلائم حجم الطعوم المجهزة.
- تثبيت الطعوم: بداخل الثقوب يتم غرز الطعوم وتوصيلها للعمق المناسب للنمو مرة أخرى، بحيث تكون ثابته ولا تتعرض للتساقط مع لمسها أو حكها، وفي فترة النقاهة تتساقط بعض البُصيلات، وما يتبقى منها سينمو بصورة طبيعية.
وأثناء العملية يتم تخدير مكان الشريحة ومكان الزراعة، وتستغرق العملية من ساعتين إلى ثلاث ساعات تقريباً، وقد تزداد المدة مع اتساع رقعة الصلع، ويتم إعطاء مهدئات عن طريق الفم لكي يتحمل المريض البقاء بدون توتر طوال مدة العملية.
اقرأ ايضاً : تكلفة زراعة الشعر في تركيا بالتقنيات الحديثة
العيوب والمميزات:
تفوقت تقنية الزراعة بالشريحة في زراعة الشعر بطريقة طبيعية، ولكنها في الوقت ذاته حملت بعض العيوب التي لم تتمكن من التغلب عليها، وتتمثل مميزات تقنية الشريحة فيما يلي:
- توفر الكثير من الوقت والمجهود، فعملية استخراج البُصيلات تتم في خطوة واحدة، وعملية تقسيمها لا تستغرق الكثير من الوقت كتنقية البُصيلات واحدة بواحدة.
- تكلفتها أقل من التقنيات الحديثة في زراعة الشعر.
- عيوبها أقل من الطرق الجراحية فهي لا تؤثر سوى على شريط خلفي في فروة الرأس.
- مظهر الشعر يبدو طبيعياً بعد اندمال ثقوب الزراعة.
أما العيوب مقارنة بالتقنيات الحديثة:
- تترك ندب خلف الرأس لا يمكن التخلص منه.
- تحتاج فترة نقاهة طويلة لاختفاء أثر زراعة البُصيلات.
- تتعرض فروة الرأس لبعض الأعراض الجانبية كالتهاب الفروة واحمرارها.
- لا تناسب كثيراً مناطق زراعة الشعر بالوجه.
فقد تغلبت على هذه العيوب التقنيات الأكثر تطوراً عن زراعة الشعر بالشريحة FUT، فلا تتسبب مثلاُ تقنية الاقتطاف في ندوب دائمة، ولا تحتاج لفترة نقاهة طويلة، كما أنها تناسب كافة عمليات الزراعة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة فريق متخصص، وتمت مراجعته من قبل أطباء مختصين في المجال للتأكد من دقة المعلومات وتوافقها مع أحدث البروتوكولات السريرية والتقنيات الطبية المعتمدة. ويقدم هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا يعد بديلاً عن الاستشارة الطبية أو التشخيص أو العلاج، لذا ينصح باستشارة طبيب مختص قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالحالة الصحية.






