يعد التساؤل حول اقل وزن لعملية تكميم المعدة من أكثر الأسئلة شيوعاً لدى الأشخاص الراغبين في الخضوع لهذه الجراحة، إلا أن اتخاذ قرار إجراء العملية لا يعتمد على الوزن وحده، بل يرتبط بعدة معايير طبية، في مقدمتها مؤشر كتلة الجسم، ووجود أمراض مرتبطة بالسمنة، ومدى نجاح محاولات إنقاص الوزن بالوسائل التقليدية. وتعد عملية تكميم المعدة من أكثر جراحات علاج السمنة فعالية عندما تجرى للحالات المناسبة وبعد تقييم طبي شامل، إذ تساعد على فقدان الوزن بصورة تدريجية وتحسين العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة. وخلال السطور التالية نتعرف على الحد الأدنى الذي قد يؤهل المريض لإجراء العملية، وأهم المعايير الطبية المعتمدة لاختيار المرشحين لها، إلى جانب أبرز المعلومات التي ينبغي معرفتها قبل اتخاذ القرار.
ما اقل وزن لعملية تكميم المعدة؟
يعد تحديد اقل وزن لعملية تكميم المعدة من أكثر الموضوعات التي يطرحها المرضى قبل اتخاذ قرار الجراحة، إلا أن الأطباء لا يعتمدون على الوزن وحده لتقييم أهلية المريض، بل يستندون إلى مؤشر كتلة الجسم (BMI)، إلى جانب الحالة الصحية العامة ووجود أمراض مرتبطة بالسمنة، مثل السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم أو انقطاع النفس أثناء النوم. ولهذا قد يختلف قرار إجراء العملية بين شخصين حتى وإن كان وزنهما متقارباً.
وبوجه عام، يوصى بإجراء تكميم المعدة للأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 أو أكثر، أو 35 فأكثر إذا كانت السمنة مصحوبة بمشكلات صحية يمكن أن تتحسن بعد فقدان الوزن. لذلك لا يمكن تحديد أقل وزن بالكيلوغرام يصلح لجميع المرضى، لأن الوزن المناسب يختلف باختلاف الطول، وهو ما يجعل مؤشر كتلة الجسم المعيار الطبي الأكثر دقة. وفي بعض الحالات التي لا تستوفي هذه المعايير، قد يوصي الطبيب بالاعتماد على النظام الغذائي، أو العلاج الدوائي، أو خيارات علاجية أخرى قبل التفكير في الجراحة، لضمان اختيار الإجراء الأنسب وتحقيق أفضل النتائج بأعلى درجات الأمان.
لماذا نحاول الحصول على الوزن المناسب؟
بكل تأكيد فكرة الحصول على وزن مناسب قبل إجراء عملية تكميم المعدة فكرة تنبع من كون مثل هذا الأمر يحتوي على مجموعة من المميزات الهامة، إذ أنه حال النجاح في الدخول للعملية لحظة امتلاك الوزن المناسب لها فبالطبع سيقود ذلك لمجموعة مميزات:
- التقليل من فرص المضاعفات، إذ أنه من الوارد جدًا حدوث مضاعفات بعد عملية تكميم المعدة، تلك المضاعفات أغلبها يؤدي إلى مشاكل كبير بخلاف طبعًا وجود فرصة للانتكاسات، لكن عندما نصل إلى الوزن المناسب قبل الدخول في العملية فإن ذلك الأمر سوف يتوقف وسوف تكون هناك حالة تقليل كبيرة في المضاعفات مما يعني نتائج أفضل بالتأكيد.
- تقليل حجم الشق الجراحي، إذ أنه عند إجراء عملية تكميم المعدة بالطريقة الجراحية فإن ذلك سوف يحتاج منك الخضوع لمجموعة شقوق جراحية، تلك الشقوق تطول أو تقل أحجامها على حسب حالة الشخص الخاضع للعملية بالتأكيد، لذا فإنه بالتالي عندما يحصل تقليل في الوزن ستكون الأحجام المطلوبة للشقوق قليلة وصغيرة، وهو هدف سامي للعملية.
- الحصول على نتائج أفضل، وهذا هو الهدف الأول من القيام بأي شيء يتعلق بالعملية، وبلا أدنى شك عندما تكون لديك فرصة من أجل الوصول إلى نتيجة مثالية مقابل تقليل وزنك قليلًا قبل الخضوع للعملية فهذه لن تكون مشكلة كبيرة أمامك بالطبع.
- تفادي تأجيل العملية لأخطار السمنة، فمن حق الطبيب أن يقوم بتأجيل العملية إذا كان في قيامها خطر عليك، وفي اللحظة التي تزيد فيها نسبة الدهون إلى الحد الذي يجعلها تغطي الكبد فإن ذلك سوف يقود إلى مشكلة كبيرة، تلك المشكلة حلها الأكبر والأهم في تقليل الوزن لدى الشخص.
كيف نصل إلى الوزن الأقل المناسب للتكميم؟
لنفترض أننا الآن أمام حقيقة ممكنة بشدة، وهي كون الجسم ليس في الوزن المناسب لإجراء عملية تكميم المعدة، وبالتالي نحن في حاجة شديدة إلى الوصول لذلك الوزن، وفي الواقع هذا الأمر ممكنًا بالطبع من خلال الخضوع لبعض البرامج الغذائية التي سيوفرها لك مركز التجميل الذي تجري به العملية، ذلك البرنامج سوف يكون مشتملًا بالطبع على البروتين كشيء أساسي ورئيسي به، أيضًا سيكون هناك تقليل في الأطعمة المقلية والدهنية وتقليل الخبر وتجنب الكحول والتوقف عن التدخين، أيضًا لن يكون مسموحًا لك بتناول الطعام بشراهة أو براحة أكبر، بل سيكون أمامك مقادير محددة، وفيما يتعلق بالمدة فهي لا تقل عن شهر قبيل التكميم.
هل يؤثر تقليل الوزن قبل العملية في النتائج؟
عند الخضوع لعملية تكميم المعدة فإن البعض قد يقلل من فكرة خسارة الوزن قبل إجراء التكميم، حيث سيبدو لهم الأمر سيان، لكن في الحقيقة هذا الأمر ليس صحيحًا، فقد أجريت العديد من الدراسات الهامة التي أثبتت أنه في حالة العزم على فقدان الوزن قبل العملية بشهر مثلًا، وفقدان حوالي ثمانية بالمئة من الوزن الإجمالي عن طريق نظام تخسيس مميز، فإن ذلك الأمر من الممكن أن يقود إلى فترة تعافي أقل وبذات الوقت سوف يقود إلى نتائج أسرع من غيرها، وهذا في الواقع يؤدي إلى خسارة كافة الوزن المراد خسارته في حوالي 12 شهر بعد العملية، وذلك بخلاف عدم الخضوع لتقليل الوزن بنسبة الثمانية بالمئة المذكورة، حيث سيؤدي ذلك لطول فترة التعافي، لذا دعونا نقول بشكل عام إن الوصول إلى أقل وزن لعملية تكميم المعدة أمر واجب الاهتمام به.






